Sunday, September 2, 2012

الرسالة في الحياة


 
 -
قليل هم من يعرفون أو يدركون أهمية الرسالة في الحياة .. وأقل منهم من يضع لنفسه رسالة .. وأقل من هذا الأقل ؛ من يعمل بالرسالة التي وضعها لنفسه .. لذا قدرت نسبتهم بأنهم أقل من 3% من مجموع البشر .. هؤلاء الأقلية هم من يعرفون طريقهم .. أين ذاهبون وكيف يذهبون !
وفي البداية يجب توضيح معنى الرسالة والتفرقة بينها وبين عدة مصطلحات أخرى يتم الخلط بينهم .. فقد تسأل أحدهم ما هي رسالتك في الحياة .. فيقول لك حكمة أو أثر مثل ( عامل الناس على قدر عقولهم ) أو ( كما تدين تدان ) وهذه ليست رسالة كما يعتقد البعض .. كما يجب توضيح وتبيين معني الرؤية والأهداف وعلاقتهم بالرسالة .. فلكل منهما علاقة مباشرة بالرسالة .
وعندما تضع كل منهم نصب عينيك .. فأنت تختصر طريقاً ربما كنت ستسلكه في أضعاف الوقت .. وكم من أناس رحلوا قبل الوصول إلى ما يريدون لأنهم لم يحددوا .. وربما لأنهم لا يعرفون ما يريدون !
فما عليك إلا أن تقف مع نفسك وقفة .. اليوم قبل الغد .. وتحدد رؤيتك ورسالتك وأهدافك في الحياة .. وسوف أساعدك في هذه المقالة المتواضعة في كيفية صياغتهم .. لتبدأ السير من اليوم !
أولاً : الرؤية هي الحلم الذي تتمناه .. هو صعب المنال في الوقت الحالي .. ولكنه ممكن الوصول إليه .
ولصياغة الرؤية يجب مراعاة : الاختصار والوضوح والشمول والمنطق .
ثانياً : الرسالة هي الخطوات العملية للوصول إلى الحلم الذي تتمناه ( الرؤية ) .
ويجب في صياغة الرسالة أن تكون بفعل مضارع ( إمكانية البدء والتطبيق الحالي ) وتكون واقعية في ظل امكانياتك المتاحة ويراعى فيها دقة التعبير والإيجاز في الصياغة .
ويمكننا تبسيط الرؤية والرسالة بمعني آخر : أن الرؤية هي المكان الذي تريد الوصول إليه .. والرسالة هي الطريق الموصل للمكان المرغوب .
ثالثاً : الأهداف هي النتائج النهائية لكل نشاط وما يجب إنجازه أو هي حالة أرغب في الوصول إليها أفضل من الوضع الحالي في خلال فترة زمنية معينة .
ويجب أن تكون الأهداف مرتبطة بالرؤية والرسالة وأن تكون عملية وواقعية وفيها قدر من التحدي وقابلة للقياس ( أين أنا وأين كنت وأين أريد ) وكل هدف مجدول زمنياً .
وقد تضع لنفسك أهدافاً في عدة إتجاهات .. على سبيل المثال ( هدف روحي – هدف علمي – هدف عملي – هدف إجتماعي – هدف مادي ) .
وسوف أعطيك أمثلة لصياغة الرؤية والرسالة والأهداف حتي تتضح الفكرة أكثر ..

- الرؤية :
الوصول للكمال الإنساني أخلاقياً , والتخلق بخلق القرآن الكريم عملياً , وارتقاء أعلى الدرجات علمياً .

- الرسالة :
أن أتحلى بكل خلق حسن وأتخلى عن كل خلق سيء .. وأن لا أتوانى عن التثقيف الذاتي والتخصص الأكاديمي .

- الأهداف :
1-      رضا الله عني ورضائي عنه ( هدف روحي ) .
2-      الحصول على درجة الدكتوراه ( هدف علمي ) .
3-      الترقي في عملي لدرجة مدير ( هدف عملي ) .
4-      عمل رابطة عائلية رسمية ( هدف إجتماعي ) .
5-      إمتلاك فيلا وسيارة وتأمين مستقبل أولادي ( هدف مادي ) .

هذه أمثلة لصياغة كل من الرؤية والرسالة والأهداف .. ولكلٍ منا رؤيته ورسالته وأهدافه .. ولابد أن تكون مختلفة عن أي رؤية ورسالة وأهداف لشخص آخر .. لأنك شخصية مختلفة .. لأنك إنسان مميز !

 * كتبت هذه المادة بناءاً على عدة قراءات ومحاضرات من مصادر عدة .. فحاولت تبسيطها لتصل للجميع ببعض الإضافات والحذف .

ياسر سليم

Wednesday, August 22, 2012

سورة ق



سورة ق - بصوتي



سُجلت هذه القراءة في آواخر عام 2007 م بعدما حصلت على إجازة براوية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية .. وتمت مراجعتها من قِبل شيخي الأستاذ : أسامة سعد أبو الغار  حفظه الله

وإليكم القراءة




Monday, August 20, 2012

من حياتنا كلمات إلي منطقتي الحرة !!





بدأت أولى تدويناتي بتاريخ 30 مايو 2007 وكانت بعنوان المدونة ( حياتنا كلمات ) .. وكانت بدايتي في التدوين بداية قوية إن تمت مقارنة السنة ( 2007 ) بالسنين التي تلتها أو مقارنة الشهر ( يونيو ) بالشهور التي تلته .. كما كانت متابعاتي للمدونات وتفاعلي معها في أقصاها عند البداية .. وقلت المتابعات تدريجياً .. ولكن الكتابات لم تكن متناسقة مع المتابعات .. فكانت تزداد في أحيان وتقل في أخرى .. إلى أن أفادني الموقع بعدة إحصائيات مهمة منها عدد الزوار للمدونة من أول إنشائها .. وعدد زوار كل تدوينة على حدة .. وإحصائيات أخرى سعدت بها كثيراً ..

والذي شغل الكثير غيري عن التدوين قد شغلني وهي مواقع التواصل الإجتماعي .. التى تأخد وقتاً ليس بالهين من وقت الدخول على الإنترنت .. غير إنها ساعدت على إختصار العديد من الإبداعات التي كان يُظهرها المدونين إلى كلمات معدودة .. وبالتالي متابعات المدونات الأخرى ليتابعهم أصحاب المدونات الأخري ..

بإختصار .. قررت العودة إلى مدونتي وإحيائها من جديد .. ولكن :: بعدما كانت حياتنا كلمات لأكثر من خمس سنوات ودونت بها أكثر من ثمانين تدوينة بهذا الاسم .. قد قررت التغيير لسببٍ أو لعدة .. من حياتنا كلمات إلي منطقتي الحرة .


Friday, August 17, 2012

Monday, March 19, 2012

متى يتوقف الإستيراد ؟



-
في إعتقادي أن هناك عاملين مهمين جداً للإعتماد على الذات والإكتفاء بها .. سواء للفرد أو الجماعة أياً كانت هي .. ألا وهما معرفة النفس والثقة بها ..
فمعرفة النفس حق المعرفة .. تمكن الفرد من اعتماده على ذاته لأنه عالِم بإمكاناته ومهاراته ونقاط القوة ..
ومعرفة الجماعة بنفسها كالدولة مثلاً .. تمكنها أيضاً من قيامها والسير بلا عكاكيز وذلك بمعرفة ثرواتها وإمكاناتها المادية والبشرية وتاريخها ..
وأما الثقة بالنفس فهي مترتبة على معرفة النفس .. فمعرفتي بنفسي وكيفية توظيف ما أملك من نعم حباها الله لي التوظيف السليم يدفعني إلى الثقة بالنفس .. وثقتي بنفسي تجعلني أعتمد على ذاتي ..
فالذي يغش في امتحانه وقد ذاكر ما يُمتحن فيه .. هو بلا شك لا يثق بنفسه .. وقد يكون ما عنده هي الإجابة الصحيحة وينقل من الآخر غير ذلك !
أثارني جداً أن رأيت أحد الأصدقاء على الفيس بووك ينقل لشنودة ( ان اللَّـه يعطيك ما ينفعك ، وليس ما تطلبه، إلاَّ إذا كان ما تطلبه هو النافع لك. وذلك لأنك كثيراً مــا تطلــب مــا لا ينفعــك ) فكان ردي : أتركت الإستدلال من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وكلام السلف الصالح .. ورايح تجيب من شنودة !؟
فتكوين جملة شنودة ركيكة ولا ترقى لأن تكون حكمة في صياغتها .. وأكتفيت بأن قدمت له حكمة من حكم ابن عطاء الله السكندري : ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك، ومتى فُتح لك باب الفهم في المنع صار المنع عين العطاء !
و تطبيقاً على هذا المثال .. فقد ترك صديقي الفيس بوكي هذا, ثروة ضخمة من درر السلف الصالح والعلماء الربانيين العاملين والتابعين فضلاً عن آيات الذكر الحكيم والأحاديث القدسية والنبوية .. وذهب ليأخذ من خارج هذا الإطار .. هذا وبكل تأكيد يرجع إلى جهل وعدم معرفة بما يملكه من هذه الثروة .. فلمن تركت هذه الحكم إلا لنا .. بل وليتم تصدريها للآخرين عن طريقنا ..
فهل نتركها ونذهب .. لإستيراد الردئ !
-

Thursday, February 16, 2012

أمل كاذب



قصص قصيرة جداً

ياسر سليم







غـش

كان يرصد أعلى الدرجات في امتحاناته ..

تخرج

فشل في حياته العملية ..

لم يجد من يُلقنه ..

---



تَوَهُم


قامت فَـزِعة ..

تنهدت .. تذكرته بابتسامة ..

عاودت الإتصال ..

وضعت هاتفها والدموع تنهمر !

---

سرطان

فاق على أقرانه


فُرشت له الدنيا


ناله غُرور ..

أقعده مالا يَستطع رده !

---

أمل كاذب

تعرت للمال

تبرأو منها

خسرت رهانها

كان كفنها صدقة

Saturday, February 11, 2012

غيبوبة .. قصة قصيرة

 


ها قد قرر أن يخرج عن صمته ويتحدث أخيراً .. فقد أعتمد عابد منذ أن كان صغيراً الصمت أسلوباً في الحياة .. حتى مشاكله كان يواجهها بالصمت وقد يزيد عليه بالإبتسامة .. حتى ظن الآخرين أنه بلا مشكلات .. وتزيد عليه الأعباء والضغوط ويقابلها بمزيد من الصمت والإبتسامة .. فمشكلته ليست فقط مع زوجته التي لا تعبء بمسئولية وتُكثر عليه بالمطالب حتى أثقلته بالديون .. وليست فقط مع زملائه في العمل الذين يدسون له المكائد مع صاحب العمل .. وما أن تنتهي مشكلة حتى يدخل في أخرى .. وليست مع أصدقائه الذين يجدون عابد صديقاً صدوقاً حسن الإستماع لمشاكلهم .. فيحمل هموهم فوق همه .. ولكن أيضاً مع أخواه .. اللذان اتحدا ضده ليستأثرا بميراث والدهم .. و زاد فوق هذا كله أن صدمته سيارة بعد خروجه من العمل أثناء سيره مفكراً في همومه .. فنقلته سيارة الإسعاف إلى المستشفي وهو في غيبوبة .. فبحثوا في ملابسه لعلهم يجدوا هاتف أحد أقاربه أو معارفه ليتصلوا به .. وباءت محاولات البحث بالفشل .. فاق من غيبوبته ليجد نفسه في غرفة مزدوجة مع شخص آخر يقول له : حمد لله على السلامة يا عابد .. فيسأله : أين أنا ؟ ومن أنت ؟ فيقول له : أنت فى المستشفى جئت على أثر حادث . فيقول له : وكيف عرفت اسمي ؟ قال : أنا لم أعرف اسمك فقط .. أتحب أن أحكي لك قصتك كاملة .. أم أحكي لك ما تعانيه مع زوجتك ؟ أم مع زملائك في العمل ؟ أم خلافاتك مع أخوتك ؟ منذ مجيئك وأنت لم تكف عن الهذيان !