Monday, March 23, 2009

لعل الله يغفر لنا






عندما تجتمع الخلائق للحساب يوم القيامة ويقول كل ابن آدم : نفسي نفسي

ويهرع الجمع إلى الأنبياء والرسل ؛ فإذا بكل منهم يتذكر ذنباً له ويقول هو الآخر نفسي نفسي ؛ بعدما يذكرونه بمرتبته عند الله .. فيقولون لسيدنا آدم .. أنت أبو البشر خلقك الله تعالى بيده ونفخ فيك من روحه وأمر الملائكة فسجدوا لك ؛ اشفع لنا إلى ربك ويقول إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولا يغضب بعده مثله وإنه قد نهاني عن الشجرة فعصيته نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري .. ثم يذهبون إلى نوح عليه السلام ويقولون له يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض وقد سماك الله عبداً شكوراً اشفع لنا إلى ربك فيقول إنه قد كانت لي دعوة دعوتها على قومى نفسي نفسي فيأتون إبراهيم عليه السلام فيقولون : أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض أشفع لنا إلى ربك فيقول : إني كنت كذبت ثلاث كذبات ويذكرها ؛ نفسي نفسي فيأتون موسى عليه السلام فيقولون : يا موسى أنت رسول الله فضلك برسالته وبكلامه على الناس ؛ اشفع لنا إلى ربك فيقول إني قتلت نفساً لم أؤمر بقتلها نفسي نفسي وكذلك سيدنا عيسى عليه السلام نفسي نفسي  ..

هذا ما أتذكره عندما أتوقف فأجد نفسي غارقة في نسيان هذا اليوم الرهيب

هذا ما سيقوله الرسل وأفضل الخلائق - نفسى نفسى - فماذا سيكون حالي

ثم أعطي لنفسي أملاً ورجاءاً

قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
(53) الزمر

مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا
(147) النساء

لعل الله يغفر لنا

Sunday, February 15, 2009

أفكار متلاطمة


أمر هذه الأيام بخليط من المشاعر والأحاسيس والأفكار التى مزجت سوياً كى لا تتركنى أفعل شيئاً ولاأهنأ بنوم .. وهذا الحال الذى انا عليه لم يسبق لى أن مررت به وأدعوا الله عندما يمر ألا يعود
دعواتكم

Thursday, November 27, 2008

العلم والمال


ذُكر فى الأثر : أن أهل البصرة اختلفوا
فقال بعضهم :العلم أفضل من المال
وقال بعضهم : بل المال أفضل من العلم
فأوفدوا رسولاً إلى ابن عباس - رضي الله عنهما – فسأله ؛
فقال ابن عباس : العلم أفضل من المال
فقال الرسول : إن سألوني عن الحجة ، ماذا أقول ؟
قال : قل لهم
إن العلم ميراث الأنبياء ، والمال ميراث الفراعنة
-
و لأن العلم يحرسك ، وأنت تحرس المال
-
ولأن العلم لا يعطيه الله إلا لمن أحبه ، والمال يعطيه الله لمن أحبه ومن لا يحبه ، ألا تري إلى قوله تعالي "وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ "الزخرف (33)
-
ولأن العلم لا ينقص بالبذل والنفقة ، والمال ينقص بالبذل والنفقة
-
ولأن صاحب المال إذا مات انقطع ذكره ، والعالم إذا مات فذكره باق
-
ولأن صاحب المال ميت ، وصاحب العلم لا يموت
-
ولأن صاحب المال يُسأل عن كل درهم من أين كسبه ؟ وأين أنفقه ؟ وصاحب العلم له بكل حديث درجة في الجنة
-
إن كان ولابد من الخيار ، فالعلم أفضل من المال ، ما في ذلك شك ، ولكن علي أن ينتفع به صاحبه ، وينفع به غيره ، فلا يكتمه ، ولا يحبسه ، ولا يضن به ، ولا يجعل منه وسيلة إلى الزلفى ، ينزلف به إلى ذي جاه أو سلطان ، ولا يضر به غيره ، و لا يخشى في الحق لائماً ، فلا يداري ولا يداجي ، ولا يتأول ويدور حين ينصح أو يشير ، ولا يخشي بطش ذي سلطان ، ولا بأس ذي بأس
-
ولله در القائل :-
بالعلم يسمو المرؤ إلى العلياء ::::: وينال ما يرجو من النعماء
فالعلم نور والجهالة ظلمة ::::: شتان بين النور والظلماء
-
فاذا اتفق لامرئ العلم والمال ، وأعطي العلم حقه ، والمال حقه ، وعرف لهما قدرها ، ولم يتخذ منهما وسيلة إلى البطش والبغي ، وأعان بماله ، وتصدق من فضله فقد ظفر بالحسنيين ، ونال الأجرين ، وما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا
-
وصدق الرسول صلي الله عليه وسلم "نعم المال الصالح للرجل الصالح"
-
وقال الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
العلم خير من المال ؛ لأن المال تحرسه والعلم يحرسك ، والمال تفنيه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق ، والعلم حاكم والمال محكوم عليه.. مات خزَان المال وهم أحياء ، والعلماء باقون مابقي الدهر ؛ أعيانهم مفقودة ، وآثارهم في القلوب موجودة
-
ففز بعلم تعش حيا به أبدا ::: الناس موتى وأهل العلم أحياء

Monday, October 20, 2008

خواطر ما بعد الحادث


من لطف اللطيف بعباده أن يريهم الموت قبل الموت ليتذكر اولو الألباب

كل مصيبة لها أكبر منها

إن لم نتعظ بعد النجاة من الموت فمتى سنتعظ


عند المصائب نعرف مقدارنا عند الاخرين


كلمة (لو) من الممكن أن تجعل الإنسان ينطبق عليه الحديث وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم نعوذ بالله منها وفى كل الأحوال قدر الله وماشاء فعل لأنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا

ما أجمل ان يكون الإنسان فرد فى جماعة تشاركه حزنه وفرحه وتسرع فى نجدته وفى كل أحواله تذكره بالله


خير من الخوف من الموت الإستعداد له


قدر الله لنا كله خير إن كنا مؤمنين .. وإلا لما قال رسولنا عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له فلننظر ونتأمل فى اقدار الله

Sunday, September 7, 2008

العلامة السمنودي فى ذمة الله

العلامة السمنوي فى ذمة الله عن عمر يناهز 95 عاما

لقراءة ترجمة الشيخ العلامة ابراهيم السمنودى

اضغط هنا

Saturday, July 5, 2008

فلا تقنع بما دون النجوم






يقول ابن القيم : ولله الهمم ما أعجب شأنها وأشد تفاوتها فهمة متعلقة بالعرش ؛ وهمة حائمة حول الأنتان والحش !
-
قيل : الهمة عمل قلبي والقلب لا سلطان عليه لغير صاحبه وكما أن الطائر يطير بجاحيه ؛ كذلك يطير المرء بهمته فتحلق به إلى أعلى الآفاق .. طليقة من القيود التي تكبل الأجساد .
-
وقال ابن قتيبة : ذو الهمة إن حُط ؛ فنفسه تأبى إلا علوا ؛ كالشعلة من النار يصوبها صاحبها وتأبى إلا ارتفاعاً .
-
أمثلة لأصحاب همم عالية

يقول عمربن عبد العزيز : إن لي نفساً تواقة ؛ تاقت إلى الزواج من فاطمة بنت عبد الملك فتزوجتها ؛ وتاقت إلى إمارة المدينة فتوليتها ؛ وتاقت إلى الخلافة فتوليت الخلافة ؛ فتاقت إلى الجنة .. فأسأل الله أن يدخلنى الجنة .
-
قال الإمام عيسى بن موسى : مكثت ثلاثين سنة اشتهي أن اشارك العامة فى أكل هريسة السوق فلا أقدر على ذلك .. لأجل البكور إلى سماع الحديث .
-

وقيل : لو تعلقت همة أحدكم بالثريا لنالها

فالمكارم منوطة بالمكاره .. والمصالح والخيرات واللذات والكمالات كلها لا تنال إلا بحظ من المشقة ولا يعبر عليها إلا بجسر من التعب !

وكما قال الشاعر :
بصرت بالراحة الكبرى فلم أرها
تنال إلا على جسر من التعب
-
- من أسباب إنحطاط الهمم :
-
الوهن : حب الدنيا وكراهية الموت .
اهدار الوقت
العجز والكسل
الغفلة
التسويف والتمني
ملاحظة سافل الهمة
العشق
-
- ومن أسباب ارتقاء الهمة :
-
العلم والبصيرة
إرادة الأخرة .. قال صلوات الله وسلامه عليه : من كانت همه الآخرة ، جمع الله له شمله ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا راغمة ، ومن كانت همه الدنيا ، فرق الله عليه أمره ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب الله له
كثرة ذكر الموت
الدعاء .. أعجز الناس من عجز عن الدعاء
الإجتهاد فى حصر الذهن
التحول عن البيئة المثبطة
صحبة أولي الهمم العالية
نصيحة المخلصين
المبادرة والمثابرة فى كل الظروف
-
وقد قيل : على قدر المئونة تأتى من الله المعونة
وقيل : نحن قوم لا توسط بينا لنا الصدر دون العالمين أو القبر
ويقول المتنبي :
إذا غامرت فى شرف مروم
فلا تقنع بما دون النجوم
فطعم الموت فى أمر صغير
كطعم الموت فى أمر عظيم .