Showing posts with label مقالات. Show all posts
Showing posts with label مقالات. Show all posts

Monday, May 14, 2018

تثمين الوقت طريق الإنجاز




تعرضت "ليزي" ذات العشرين ربيعاً لمرض نادر لم يجد له الطب علاجاً؛ مرضاً يصيب صاحبه بالنحافة والهزال، ويتعدى ذلك إلى ترك آثاره على الوجه أيضاً.
وجدت "ليزي" مقطعا لها نشر على "يوتيوب" بعنوان "أبشع امرأة في العالم"، بلغ عدد مشاهداته ما يزيد عن 4 ملايين مشاهدة. كانت التعليقات على هذا المقطع مؤلماً للغاية، منها: "لماذا لا تطلقين النار على نفسك وتريحي العالم منكِ؟!".

كان رد "ليزي" سريعًا، بأن وضعت لنفسها ثلاثة أهداف، وبدأت تسعى لتحقيقها. لم يمر كثير حتى حققت منها هدفين؛ الأول نشر كتاب باسمها، وتستعد حاليًا لنشر الآخر، والثاني أن تمارس مهنة "الحديث التحفيزي"، قد أصبح هذا عملها ومصدر دخلها؛ أما الهدف الثالث فكان العمل للحصول على درجة علمية جامعية، هي في طريقها لتحقيقه.

سبق لي أن كتبت مقالًا بعنوان "اهزمهم بتحقيق أهدافك"، ذكرت فيه هذه القصة، وأنه مهما كان عدد المحبطين من حولك وأصحاب الرسائل السلبية، فلن يكونوا بأي حال بحجم من كتبوا تعليقات من الملايين الأربعة، الذين شاهدوا "أبشع امرأة في العالم"!

هناك مقولة تقول: "بعد عام من الآن ستتمنى أنك بدأت اليوم".

 فالعمر يجري، والأيام كدرجات السلم، إما أن تصعد إلى الأعلى وإما أن تهبط إلى الأسفل، أو تظل واقفا لا إلى تقدم أو تأخر، وهنا يتميز الناجح عن غيره، فالناجح من عرف قيمة الوقت.

كثيرًا ما نقابل أشخاصًا متساوين في أعمارهم، لكن انجازاتهم في الحياة وبصمتهم ليست متساوية.
أعجبتني فكرة نفذت في أحد البرامج التلفزيونية، بأن يتم إحضار أحد المشاركين في البرنامج، وعرض مقطع فيديو يحتوي على ما يمكن أن يقال حين موته، ماذا أنجز؟، ماهي بصمته في الحياة؟.

يمكنك أن تفعل ذلك، تخيل أنك بعد ساعات في عداد الموتى. جهِّز الإجابة عن هذه الأسئلة:
ماذا قدمت للبشرية؟، هل حياتك مثل مماتك أم أن هناك من سيتأثر جراء موتك؟، هل أنت راضٍ عن قصة حياتك أم تتمنى أن يكون فيها فصل إضافي؟، هل حياتك كانت ثرية بالتجارب والإنجازات بما يكفي؟..

وغيرها من الأسئلة التي تجيب عن حسن استغلالك لكل ساعة قضيتها في هذه الحياة.

Sunday, May 13, 2018

اصنع الولاء.. لتجني ثمراته!




ارتكب أحد المديرين الناشئين خطأ كلف شركته 10 ملايين دولار، فتم استدعاء المدير الجديد إلى مكتب رئيس الشركة.. نظر المدير الجديد إلى رئيسه وقال: أعتقد أنك تريد مني تقديم استقالتي، أليس كذلك؟!.
عندها نظر إليه رئيس الشركة، وقال له: بالطبع لا!.. لا يمكن للشركة أن تستغني عنك.. لقد أنفقنا للتو 10 ملايين دولار في تدريبك.!

التمكين وتحرير الفعل؛ هما من أهم مفاتيح إيجاد الولاء لدى الموظفين تجاه منظمتهم. فالتمكين هو منح الموظف القدرة على التصرف، وتحرير الفعل هو كفالة حرية الخطأ للجميع، فلا يكون المقرر هو العقاب على الخطأ، بل يكون العقاب على عدم المحاولة أو تكرار الخطأ.
ولكي تتمكن من تحرير فعل موظفك، عليك بالإنصات له، وإمداده بالمعلومات، ومراعاة مشاعره، وعدم التفتيش عن أخطائه وتلمس عثراته، وعدم إعاقة إبداعه ونموه الذاتي.
تكمن أهمية ولاء الموظف للشركة في تأثيره على إنتاجها، فكلما كان الولاء التنظيمي عميقًا، كلما كان الأداء الوظيفي مرتفعًا.. وكلما ارتفع الأداء الوظيفي، ارتفع معدل الإنتاج كمًا وكيفًا.
كما تستفيد الشركة أيضًا بولاء موظفيها، من انخفاض معدل دوران العمالة وعدم كثرة تبديلها وتغييرها، فانخفاض معدل دوران العمالة يدل على رضا الموظفين وارتفاع روحهم المعنوية.
ويتسبب ارتفاع معدل دوران العمالة في تكليف المنظمة عناء البحث عن كفاءات، وتدني المعنويات والإنتاجية لدى الموظفين الحاليين وزيادة أعباء العمل لديهم، وارتفاع تكلفة التوظيف الجديد.
ويتوقف قوة انجذاب الأفراد نحو المنظمة على قوة العائد الذي يحصل عليه الفرد مقابل عمله فيها، فهي ظاهرة تبادلية عندما يحقق الموظف طموحه الوظيفي، يدفع المنظمة إلى النمو والتطور.
لذا لابد من الاهتمام والنظر بجدية تجاه مؤشرات عدم وجود الولاء للمنظمة كعدم الانتظام في مواعيد العمل، وعدم الانصياع للتعليمات، وتذبذب مستوى الأداء، ووجود مشاكل في العلاقات الإنسانية بين الموظف وزملائه ورئيسه في العمل، وعدم الرضا عن نظام الأجور والمكافآت ونظام الترقي، وعدم الإنجاز بالقدر الذي يستطيع الموظف القيام به، وعكس هذه المؤشرات إشارة إلى الولاء والرضا الوظيفي.
أن تجعل موظفيك يحبون العمل معك أو في منظمتك، وينتمون إليها، وأن يتولد داخلهم ولاء كافٍ يجعلهم لبنة أساسية لتحقيق ما تُخطط له، ليس بالأمر الهين، بل بحاجة إلى كثير من المال والجهد والثناء على ما حققوه، والتوجيه بحساسية إذا ما أخطأوا، مما يعود عليك في نهاية المطاف، ربحًا يوازي أضعاف ما بذلته.
ليس سهلًا أن تجد المخلصين، ولكن يمكنك أن تصنعهم بما تقدمه إليهم.. أن تجعل الموظف يشعر أن نجاح شركته هو نجاح شخصي له، وذلك بأن تشاركهم ثمرة النجاح الذي صنعوه معك، لتكون أهدافهم متوافقة مع أهدافك وأهداف الشركة ككل.

الخلاصة: عليك أن تمنح موظفيك الثقة، وأن تعترف بإنجازهم، وأن تأخذ أفكارهم بجدية، وتهتم بالنواحي الإنسانية والنفسية، مع إشعارهم بالأمان والاستقرار الوظيفي.