Thursday, January 10, 2013

الرومانسية في زمن المادية






نعاني في عصرنا هذا من غياب وفتور في الحوار العاطفي بين شريكي الحياة ورفيقي الدرب ؛ سببه الرئيسي الانشغال في دوامة الحياة .. فالزوج مشغول في البحث عن حياة كريمة لأسرته ، والزوجة ملتهية بتربية الأبناء وتدبير شؤون البيت ، فلا وقت لحوار العاطفة ..!
وقد يمل الطرفان – وبالفعل يملوا – من روتينية الحياة ، ولكن لا يتفوه أحدهما بكلمة أو شكوى لأن كلاهما يقدر أعباء الطرف الآخر بل كلٌ يدعوا للآخر أن يعينه الله على ما هو فيه من مسئوليات .. وهذا هو الواقع الذي نحياه بعيداً عن الخطابات والمقالات اللاواقعية ؛ وما الناصح بأكثر رومانسية من المنصوحين .. فلو قَرَأَت زوجتي عنوان المقال بدون علم بصاحبه ؛ لن يخطر في بالها أنه أنا !
ولكني أتحدث من واقع دراسات علمية وعملية أثبتت أن تحقيق النجاح لا يتأتى بدون فواصل وفترات استجمام من العمل وراحة ذهنية ينفصل فيها الإنسان تمام الانفصال عن الأعباء النفسية والمشاغل العملية .. ثم يعود مرة أخرى ليُكمل ، ولكن بهمة جديدة بعد أن شحن نفسه بطاقة تساعده على الاستمرار ومواصلة الحياة !
ويتيسر ذلك عن طريق الاتفاق بين الزوجين أن يُعين كل منهما الآخر على إنجاز مهامه في مقابل أن يكون هناك يوم في نهاية الأسبوع أو يومين خلال الشهر - على أقصى تقدير - يتفرغ كل منهما للآخر ؛ يُغيرا فيه روتين الحياة ؛ هذا بخلاف أن يكون هناك شهر كل عام أو أقل من ذلك قليلاً بحسب أعمال الزوج .. ولكن لا تقل عن أسبوعين ؛ ويفضل أن تكون هذه الأجازة في مدينة مختلفة عن مدينة الإقامة ؛ فيها من المناظر الطبيعية ما يُنسي هموم الحياة ويجدد العلاقة العاطفية بين الزوجين وينتزع منهما الكلمات الرومانسية انتزاعاً .. ولا تنشغل أثنائها بهمومك ولا تقلق بشأنها فهي بانتظارك حين عودتك .. فقط ضعها في مدينتك ، ولا تضعها في حقيبة السفر !
وسترى فرق الإنجاز بعد العودة .. وستزيد بينكما الألفة والمحبة .. وقد تصبح أكثر رومانسية ..!


Wednesday, January 9, 2013

اهزمهم بتحقيق أهدافك

-
-

 

نَمر أحياناً كثيرة بمُعيقاتٍ بشرية مِن صنع مَن حولنا .. قد تكون من محبينا ؛ تتمثل في رسائل سلبية يبثونها لنا وهم في قرارة أنفسهم أنهم يقولون ما يقولون من دافع الحب والحرص على المصلحة .. أو يتخذون أسلوباً تربوياً يعتبرونه هو الأمثل من وجهة نظرهم إن كانوا آباءاً أو مُعلمين .. ولا يدرون أنهم بذلك قد يدفنون أمل أو يقتلون حلم !

وإذا فَتَشَ كلٌ منا في معارفه سيجد هناك من فعل به ذلك حتى أولئك الذين يفعلون بالآخرين لم يَسلموا من مُثبطٍ أو مُحبِط ..!

ولكن تبقى النتيجة في ردة الفعل .. الاستستلام أم النجاح وإثبات النفس والانتصار على المُعوقات !؟

ونرى كثيراً كم تتشابه مُعطيات الأفراد من نواحي عدة ولكن النتائج تكون مختلفة تمام الاختلاف ؛ وليس كل من نجح كان له الكم من المشجعين الذين دفعوه دفعاً إلى النجاح ؛ بل قد تجد القطاع الأعرض ممن أثبتوا أنفسهم ونجحوا في حياتهم نشأوا في بيئة لا تُنبئ ولا يُتوقع منها أن ينجح في حياته من نشأ فيها بل يُغير ويضع بصمته للإنسانية ..!

الأمثلة على هذه النجاحات كثيرة .. ومن يبحث عن قصص الناجحين فلن يبذل جهداً للحصول عليها .

ويبقى السؤال : كيف نواجه ما نعانيه في حياتنا من معوقات ؟ وخاصة رسائل الآخرين السلبية ؟

لعل بعضكم سمع عن قصة ( ليزي ) ولمن لا يعرفها ؛ ليزي هذه فتاة في العشرينات من عمرها واجهت مرضاً مزمناً لم يجد له الطب تشخيصاً ولا يعاني منه إلا ثلاثة أفراد في العالم ؛ هذا المرض من أعراضه أنه يجعل صاحبه نحيفاً جداً وهزيل البنية .. ولا يقتصر على الجسم فقط بل يظهر ذلك على الوجه أيضاً ؛ ليزي وجدت أن لها فيديو على موقع اليوتيوب تحت عنوان أبشع إمرأة في العالم وشاهد هذا الفيديو 4 ملايين مشاهد ؛ وكانت التعليقات مؤلمة للغاية .. مثل : لماذا لا تطلقين النار على نفسك وتريحي العالم منكِ ؟ .. !

فما كان من ( ليزي ) في المقابل إلا أن وضعت لنفسها أربعة أهداف في حياتها .. وبدأت تسعى لتحقيقها ؛ ولم يمر الكثير حتى حققت هدفين منهما : وهما نشر كتاب باسمها وتستعد لنشر الآخر ؛ والثاني في المجال العملي بأن تقوم بالحديث التحفيزي وأصبح عملها ؛ والهدف الثالث : الإنتهاء من الجامعة وهي في طريقها ..!
فإن كنت ممن واجه مُحبطين ومُثبطين وأصحاب رسائل سلبية .. فهل كانوا بحجم ممن كتبوا تعليقات من الأربعة مليون مشاهد الذين شاهدوا أبشع إمرأة في العالم !؟

Tuesday, December 25, 2012

العقم الإبداعي


عند إجراء معادلة بسيطة ( وإن كان لكل قاعدة شواذ ) يتضح لنا ذوي الإنتاج من أصحاب العقم الإبداعي وهي : كل من ذاع صيته ووصلت إلينا أخباره ونستضيء بأفكاره يخرج من دائرة العقم الإبداعي .. وهنا لابد من الإشارة بأن الإنتاج الإبداعي له جانبان : سلبي وإيجابي أو مفيد وضار ولكنه في النهاية إبداع !
ولست بصدد الحديث عن أن الإبداع السلبي أوالضار عدمها خير منهما .. ولكن حديثي عن الإبداع عموماً والتوصل إلى جديد ربما قد وصل إليه أحدهم ولكن كان لك رأي آخر أو أسلوب آخر وطريقة أخرى ..
فكم من أناس جائوا إلى الدنيا ومضوا لم نسمع لهم ذكراً ولا همساً .. فلن تكن جديراً بالذكر إلا بإجبارك لمن خلفك بأن يذكروك .. والإجبار هنا لن يأتي إلا بترك الأثر !
هل الإبداع مستحيلاً أو أنه حكرعلى أناس دون آخرين ؟
والإجابة : بالقطع لا .. لا ننكر أن هناك فروق فردية بين الأفراد ولكن أيضاً توجد عوامل كالإصرار والمثابرة كلٌ في مجاله كما أن التدريب متوفر في كل المجالات بجانب التدريب على الإبداع في حد ذاته !
ولابد من التأكيد على أن غالبية المبدعين ( إن لم يكونوا جميعاً ) لم تكن حياتهم كلها إبداع .. فكم من شاعر ذاع صيته من أجل قصيدة بل ربما من أجل بيت شِعر وكم من فيلسوف ورد اسمه في مئات الكتب من أجل نظرية واحدة وكم من حكيم تداول ذكره من أجل حكمة قالها..!
والسؤال : هل كان هذا كل ما أنتجوه !؟
بالطبع لا .. فالشاعر على سبيل المثال كي يصل إلى قصيدة إبداعية قد كتب من قبلها مئات بل آلاف القصائد !
فالإبداع متاح للجميع وفي كل المجالات .. أنت مبدع ولن يكتشفك أحد وأنت خامل .. لابد من المحاولة والخطأ والتدريب والعزم والإصرار .. العالم بحاجة إليك
.

Saturday, November 10, 2012

خواطر فيسبوكية - خواطري 7


-

- هناك أنواع من العمل إذا كرهتها تسارع إليك بل قد تلازمك .. وإذا رضيتَ بها وأحببتها تنفر منك بل قد تُعرض عنك  !
 -
- خطوة منك باتجاه التنازل عن حقك برضا .. تدفعك للتنازل عن حقك خطوات بإجبار  !
-
- المصالحة مع النفس أَولى وأهم بكثير من المصالحة مع الآخرين .. فمهما زاد اختلاطك .. نفسك لا مناص منها  !!
 - 
- فرق كبير بين من يخالفك في الرأي .. ومن ليس له في الأساس رأي وإنما مجرد كلمة سمعها هنا وأخرى من هناك .. وظن بذلك أن له رأي  !!
 - 
- هناك من يهوى أن يعيش أعمى معزولاً عن عيوبه ونقاط ضعفه .. إذا واجَهَهُ بها أحد خاصمهُ .. وإذا عَلِمَها أصَرَّ مستكبراً  !

Monday, November 5, 2012

من الحج .. خواطر ودروس !



* يأتي كل عام بطلته البهية .. وكأنه يُخبرنا بأننا من بعده سنفتح صفحة كلون الإحرام !

* كم من أُناس لديهم الاستطاعة .. ولكن لم يُكتب لهم التوفيق في الأداء ..!
* وكم من أُناس أستعدوا لقضاء العيد وسط ذويهم .. ولحقوا بالركب في اللحظات الأخيرة .

* من أراد رضا الله بذل من أجل ما يريد الغالي والنفيس .. من مال ووقت وجهد وهو في قمة رضاه بلا زجر ولا سخط .

* ما أسهل أن يُضيع الحاج على نفسه ثواب حجه بكلمة .. فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج .. فمن دَرَبَ نفسه وجاهدها قبل الحج .. كان على إحكامها وضبطها في الحج أقدر .

* الطاعة لله ولرسوله .. فكما يأمرنا ربنا وينهانا .. وكما علمنا نبينا ووصانا .. فنحن خاضعين طائعين ومستسلمين .. لا مبدليين ولا مغيرين .

* لست وحدك من يعبد الله .. وإنما هم يملئون مشارق الأرض ومغاربها .. جاءوا من أقطار الأرض ليس إلا طمعاً في الله ومرضاته وأداء ركن من أركان دينه .

* تتجلى المساواه بإرتداء الإحرام .. فلا تكاد تُفرِق بين غني أو فقير .. رئيس أو مرؤوس ..!

* بمجرد إتمام طواف الوداع وقد انتهيت من أداء الحج .. وكأن جهداً لم يبذل !

* كما وعدنا الله وبشرنا رسوله بالرجوع كيوم ولدتنا أمهاتنا .. فتجدك تراقب نفسك وتنظر أي ذنب سيسبق .. وكم من الوقت سأبقى بغير ذنوب ..!


وَعَدنا الله وإياكم بحج بيته مرات عديدة وأزمنة مديدة ..

Monday, October 15, 2012

قصص قصيرة جداً ( 5 )



 ( غواية )
رُزق بـ هدى
باء الشيطان بخيبات
كان محاطاً بسِيرَانٍ من الصداقة
تزوج .. فهَدَمَ الأسوار !

-
( توهة )

يُؤكد لنفسه طوال الرحلة أن لا عودة للخلف .. وبعد أن يحلق شعر رأسه ..
يَتصل بأحدهم : باقي قسط لتبدأ في سداد الأصل !
-
( فرحة قاتلة )
 
سِيق لها البشرى
خرت ساجدة
شُيعا سوياً

Tuesday, October 9, 2012

قصص قصيرة جداً ( 4 )


  ( نجاح منقوص  )

ظن الشهادة كافية .. 
تحول ظنه ليقين بما حقق ..
 ككل مساء ينظر إلى هاتفه ليتأكد من امتلاء البطارية وقوة الشبكة !


8 - 10 - 2012



( أدوار  )

خارت قواه .. 
يبكي كلما أفاق .. 
رأى في حفيده المدد ..
 تذكر نصائح جده !!


7 - 10 - 2012



( قلب كبير ) 

هانت عليه بعدما استنفد عمرها
 وفضل الحبيبة .. 
غادر البلاد .. 
رحلت وهي راضية !!

6 - 10 - 2012